الرئيسيةالبوابةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالتسجيلدخولالتسجيل

شاطر | 
 

 محمد إقبال الذي أقام دولة

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
كريمالسوفي

فــــريــــق الإدارة


فــــريــــق الإدارة
avatar

المشاركات : 465
النشاط النشاط : 1273
السٌّمعَة السٌّمعَة : 4
سجل في : 31/08/2009
أوسمة العضو :

مُساهمةموضوع: محمد إقبال الذي أقام دولة   السبت فبراير 27, 2010 2:22 pm



محمد اقبال

دخل عليه والده ذات يوم بعد صلاة الفجر فوجده يقرأ القرآن وهو يلاعب أخته الطفلة الصغيرة فنصحه قائلاً : ( يا إقبال، اقرأ القرآن كأنه انزل عليك )، فكانت هذه النصيحة هي دستور حياته، ويروى أنه كان لا يغادر المصحف حتى يبلله بدموع الخشية من الله (عز وجل).

ذلك هو محمد إقبال، الشاعر المسلم الهندي المولد والمنشأ ، ولد في البنجاب عام 1877 م، وتأثر في حياته بثلاثة مصادر للمعرفة: أولها القرآن الكريم، ثم إطلاعه الواسع على مختلف الثقافات، وآخرها خروجه إلى العالم وسفره إلى أقاليمه ومدنه، حيث خرج من بومباي إلى قناة السويس ثم إلى أوروبا واستقر فترة في لندن ثم توجه إلى ألمانيا وقدم هناك رسالة في الفلسفة وحصل على شهادة الدكتوراه، ثم عاد إلى العالم العربي.

كان يلقى الترحيب في كل مكان، ومع أنه كان يسكن بيتاً متواضعاً في الهند لأن معيشته كانت بسيطة تميل إلى الفقر إلا أنه كان يقول : ( أنا اسكن العالم )، لأن مشاعره وحبه للآخرين كان كبيراً، يقول في شعره:

إنما الكافر تيهان.. له الآفـــاق تيه

وأرى المؤمن كوناً تاهت الآفاق فيه

وكان يقول عن نفسه: أنا أتكلم بالهندي ولا أعرف العربي، لكن يا رسول الله أحبك وأموت في حبك، وقلبي عربي.

يقول في قصيدة ( إلى مدينتك يا رسول الله ):

من ثراها قد نثرنا النور في دنيا الوجود

وعلى أهدابها صغنا مغان من خلود

حكمة الإيمان من طيبة سارت للعراق

وسل الأتراك قد سار سريعاً للهنود

لقد حمل محمد إقبال هذا النور، وامتلأ به قلبه، وفاض على لسانه وجوارحه، فكان يقول الشعر فتنهمر دموع الهنود ، وكان متفائلاً بأن نجم الإسلام سيظهر على كل النجوم، فهو يعمل مبشراً لا منصراً.

هضبات نـجد في مغانيها المها

ومحاور الغزلان ملى تلالها

والمجد مشتاق وأمــــة أحمد

يتهيأ التــاريخ لاستقبالها

ولقد تأثر الداعية الإسلامي أبو الحسن الندوي بشعر إقبال أيما تأثر فقال في حقه: ( وجدته شاعر الطموح والحب والإيمان، أشهد على نفسي أني كلما قرأت شعره جاش خاطري وتأثرت عواطفي وشعرت بدبيب المعاني والأحاسيس في نفسي وبحركة الحماسة الإسلامية في عروقي، وتلك قيمة شعره وأدبه في نظري ).

كان يعمل للإسلام ويدعو له، حتى إنه حين ذهب إلى أفغانستان أخذ نسخة من المصحف الشريف وقال لنادر شاه ملك الأفغان : ( يا نادر شاه، والله لن تعلو بشعب الأفغان حتى تأخذ هذه الوثيقة التي جاءت من الله (تعالى) ) ، وحتى أنه خاطب الملحد لينين برسالة قال له فيها : ( اتق الله يا لينين، فإنك قصمت ظهر الرأسمالية فأحسنت، فألحق بقصمك للرأسمالية شعار: لا اله والحياة مادة )، يدعوه فيها لأن يتنازل عن إلحاده، ولم يتوان أبداً في دعوة من لقيه من رؤساء وعلماء خلال جولاته في العالم.

سعى في فترة شبابه ورجولته إلى إقامة دولة باكستان المسلمة وفصلها عن الهند، وكان يكتب القصيدة في الليل فتنشر في الصباح فيهيج الهنود ضد الإنكليز ويفجرون الثورات هنا وهناك، حتى أن أهل باكستان اليوم إذا جاء-عيد محمد إقبال-كما يسمونه خرج أكثر من ثمانين مليوناً يحملون صور محمد إقبال وينشدون أبياته.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
محمد إقبال الذي أقام دولة
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: شخصيات مهمة :: شخصيات عربية واسلامية-
انتقل الى:  
free counters
جميع الحقوق محفوظه بموقع العلم و المعرفة .. أهلا بكم في عالم المعرفة والابداع